الشيخ محمد اليعقوبي

18

نصوص سياسية

نفسياً وعقلياً على إدارة نفسه بنفسه ، وأنه بحوزته الشريفة وكوادره المختصة الكفوءة يمتلك من القدرات مايؤهله لأن يقدم النموذج الحضاري الأرقى للبشرية ؛ لأن عنده من الوسائل ما لا توجد عند غيره ، وفيه قوة العقيدة والإخلاص التي توفر ما لا تستطيع تحقيقه كل الوسائل المادية ، وهي قوة إن استفادت منها الحكومات وغرستها في نفوس شعوبها فإنها ستأتي عليها بالمعجزات . والذي حصل في كربلاء من الأمن والاستقرار وحفظ النظام من المعجزات . كل هذه البركات إنما حصلت بفضل الله تبارك وتعالى ولبركة صاحب المناسبة الإمام الحسين عليه السلام سبط رسول الله عليهما السلام الذي هو ليس ملكاً للشيعة فقط ، بل يشعر جميع المسلمين بل كل الإنسانية أنه رمزهم وقدوتهم ، بما جسد من مبادئ وقيم حيث قام بتلك التضحيات الجسيمة من أجل الأهداف النبيلة التي أعلنها للأمة بوضوح ، وهي الإصلاح ونيل الحرية الحقيقية برفض الاستعباد والاستكبار والإذلال ورفض الظلم والعدوان ، والاستئثار بثروات الأمة التي يجب أن تصل بعدالة إلى جميع أفرادها والمنع من تبديدها بنزق وجهالة على النزوات والشهوات الحيوانية وحرمان الأمة . فإحياؤنا لذكرى الحسين عليه السلام باستمرار إنما هو تجديد للعهد معه عليه السلام ومع حفيده الإمام المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف على مواصلة المسير على هذا النهج والتضحية من أجله الذي هو نهج كل التواقين للحرية والسلام